تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
76
كتاب البيع
--> بالولي مَن لا يكون عقده نافذاً فعلًا ، بل متوقّفٌ على الإجازة ، وإلَّا لم يحكم الإمام ( ع ) بعدم ترتّب الآثار على عقده ، ولا يكون فيه حزازة ، كما أشار إليه السيّد ، غايته الاعتراف بالمجاز والتوسّع القائم على القرينة . إلّا أنَّه يمكن مع ذلك أن يُقال بعدم إفادتها الكشف ، وذلك بتقريب : أنَّ العقلاء يعتبرون للمعنى الإنشائي الاقتضائي نحو وجودٍ مستمرٍّ إلى حين الإجازة ، كما ذهب إليه السيّد ، وحين تلحقه الإجازة ويكون أحد الزوجين قد رضي ومات ، يكون هذا العقد مقترناً بإجازة كلا الزوجين ، وتكون إجازة الثاني الجزء الأخير من العلّة في النقل . وهذه الإجازة الناقلة موجبةٌ لتحقّق زوجيّة لولائيّة ، بمعنى : أنَّ الزوجين لو كان كلاهما حيّاً ، لكان عقدهما صحيحاً فعليّاً . وهذا هو المراد بأنَّها تحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، يعني : التزويج اللولائي ، وإلَّا فالتزويج الفعلي غير حاصلٍ تكويناً ، ولا معنى للقسم على الرضا به . وأمّا من ناحية الإرث فيكون إرثاً فعليّاً ، أي : بعد القسم الذي تحلفه الزوجة تأخذ حصّتها من الإرث ، وإنّما عزل وحفظ لها ؛ باعتبار احتمال انتقاله إليها بإجازتها . نعم ، يمكن تقسيم الميراث قبل الإجازة بين سائر الورثة ، إلَّا أنَّ الشارع لمّا أراد حفظ حقّ الزوجة ذات العقد الإنشائي ، أمر لها بحفظ حصّتها ؛ رأفةً بها وشفقةً عليها ؛ لكي تكون زوجةً وارثةً . فتأمّل في هذا التقريب ؛ فإنَّه إن لم يتمّ ، تعيّن استفادة الكشف من الرواية . ثمَّ إنَّ السيّد - بعد أن أراد التخلّص من الكشف ومن تأثير الإجازة في الزمان السابق - وقع فيما فرّ منه بمثله في الفسخ ؛ فإنَّ الفسخ لو كان من حينه وكان العقد سابقاً صحيحاً باعتبار صدوره من الولي الشرعي - كما مال السيّد إليه - كان مقتضى ذلك حدوث الزوجيّة بالفعل واستحقاق المهر والإرث ، سواء أجاز الطرفان أو لم يجيزا ؛ باعتبار أنَّ الموت حدث في زمن الزوجيّة الفعليّة وأنَّ الفسخ من حينه لا من الأوّل . وإنَّما ينفي الفسخ أثر العقد إذا كان فسخاً للعقد من الأوّل لا من حين الفسخ ، يعني : تأثيره في الزمان الماضي ، وهو ما فرّ منه السيّد ، فيكون حينئذ للانتظار وجهٌ وجيهٌ ؛ إذ إنَّنا قبل الإجازة نحتمل عدم ثبوت العقد أصلًا ؛ لاحتمال أنَّهما أو